الدكتور فلاح زاده: جامعة مذاهب الإسلامية والأزهر يمكنهما تقديم نموذج جديد للتعاون العلمي والتقريبي للعالم الإسلامي / التنوع الديني: رصيد للثراء المعرفي لأمة الإسلام أكد رئيس جامعة بين المللي للمذاهب الإسلامية على ضرورة إعادة تعريف المفاهيم الأساسية في ال
الدكتور فلاح زاده: جامعة مذاهب الإسلامية والأزهر يمكنهما تقديم نموذج جديد للتعاون العلمي والتقريبي للعالم الإسلامي / التنوع الديني: رصيد للثراء المعرفي لأمة الإسلام أكد رئيس جامعة بين المللي للمذاهب الإسلامية على ضرورة إعادة تعريف المفاهيم الأساسية في العالم الإسلامي، وقال: يجب أن لا يقتصر التفاعل بين جامعة الأزهر وجامعة بين المللي للمذاهب الإسلامية على التعاون الإداري فقط، بل يحتاج إلى هندسة اجتماعية إسلامية على ثلاثة مستويات: معرفي، مؤسسي، واتصالي. الدكتور محمد هادي فلاح زاده، رئيس جامعة بين المللي للمذاهب الإسلامية، في مراسم تكريم المرحوم الأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم، رئيس جامعة الأزهر السابق، التي أقيمت في جامعة بين المللي للمذاهب الإسلامية، قدم تعازيه في وفاة هذا العالم البارز إلى المجتمع الأكاديمي في العالم الإسلامي، وعائلة المرحوم، وجامعة الأزهر، وشعب مصر، والمفكرين المسلمين، وهنأهم بخدماته العلمية والتقريبية. قال: كان الدكتور أحمد عمر هاشم من الشخصيات البارزة في العلم والاعتدال والحوار الديني في العالم الإسلامي، وأضاف: كان الأزهر الشريف دائمًا حاملًا لراية الإسلام الرحماني، والعقلانية الدينية، ومكافحة التطرف، وقد لعب المرحوم هاشم دورًا مؤثرًا في تعزيز التفاعل بين مذاهب الإسلام وتقديم تفسير معتدل ومتوازن للدين. رئيس جامعة بين المللي للمذاهب الإسلامية، مشيرًا إلى رسالة هذه الجامعة، أضاف: تأسست جامعة بين المللي للمذاهب الإسلامية بعد انتصار الثورة الإسلامية وعلى أساس أفكار الإمام الخميني (ره)، ومع دعم وتوجيهات قائد الثورة الإسلامية، ركزت الجامعة على الحوار بين الأديان، ودراسة مقارنة الأديان، ومواجهة علمية مع التيارات المتطرفة والتكفيرية. الدكتور فلاح زاده، مؤكدًا على الرسالة المشتركة بين جامعة الأزهر وجامعة بين المللي للمذاهب الإسلامية، صرح: لا يجب أن يقتصر التفاعل بين هاتين المؤسستين العلميتين الكبيرتين في العالم الإسلامي على مذكرات التفاهم والتعاون المؤقت، بل يتطلب الأمر نوعًا من الهندسة الاجتماعية الإسلامية التي يمكن أن تؤدي إلى إعادة بناء العلاقات الاجتماعية والمعرفية داخل الأمة الإسلامية. اعتبر الدكتور فلاح زاده الهندسة الاجتماعية الإسلامية على ثلاثة مستويات وقال: على المستوى الأول، من الضروري إعادة تعريف المفاهيم المعرفية مثل "الأمة"، "الوحدة"، "الاختلاف" و"العلم الديني" بحيث يُنظر إلى التنوع المذهبي ليس كتهديد، بل كرصيد للثراء المعرفي للأمة الإسلامية. تابع رئيس جامعة بين المللي للمذاهب الإسلامية قائلاً: على المستوى المؤسسي، يجب تصميم هياكل تُبقي على استقلالية هوية المذاهب مع توفير إمكانية التعاون الإبداعي، والشبكات البحثية المشتركة، والحوكمة العلمية المرنة، وتحويل المؤسسات العلمية من الهياكل الموازية إلى الهياكل المترابطة والمعززة. وحدد المستوى الثالث للهندسة الاجتماعية الإسلامية على أنه "المستوى الاتصالي" وأضاف: إنشاء لغة مشتركة قائمة على كرامة الإنسان، الاستماع الفعّال، الفهم الدقيق لوجهات نظر الآخر، وتجنب تقليل الخلافات إلى نزاع هي متطلبات مسبقة لأي تعاون عميق ومستدام بين المؤسسات العلمية في العالم الإسلامي. وأشار الدكتور فلاح زاده إلى الظروف المعقدة في العالم الإسلامي اليوم قائلاً: إن جامعة الأزهر، بتاريخها الممتد لألف عام، وجامعة بين المللي للمذاهب الإسلامية، باعتبارها مؤسسة ناشئة ولكنها مهمة، في نقطة حساسة في التاريخ، ويمكنهما تقديم نموذج جديد من التعاون العلمي والتقريبي للعالم الإسلامي. وفي النهاية، اقترح: من أجل تحقيق هذا الهدف، ينبغي تشكيل مجموعة عمل مشتركة بين الجامعتين لدراسة المتطلبات المعرفية والمؤسسية والاتصالية، وصياغة وثيقة للمبادئ والأسس للتعاون بين الأديان، مما يهيئ المجال للتعاون المستدام والفعّال

تعليقكم :